فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 16476

فوجدهما معلقين بأرجلهما مزرقةً أعينهما، مسودة جلودهما [1] ليس بين ألسنتهما وبين الماء إلا قدر أربع أصابع، وهما يعذَّبان بالعطش، فلمَّا رأى [2] ذلك هاله مكانهما فقال: لا إله إلا الله، وقد نُهي عن ذكر الله عز وجل، فلما سمِعَا كلامه قالا [3] : من أنتَ؟ قال: رجل من الناس.

قالا: ومن أيِّ أمَّةٍ أنت؟ قال: من أمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -، قالا: وقد بُعث [4] محمد؟ قال: نعم، قالا: الحمد لله، وأظهرا الاستبشار، قال الرجل: وممَّ استبشاركما؟ قالا: إنَّه نبي الساعة، وقد دَنا انقضاء عذابنا [5] .

قالوا: ومِن ثمَّ استغفار الملائكة لبني آدم.

[288] أخبرنا أبو المكارم ناصر بن محمد الأنصاري [6] قال: نا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطَّار [7] ،

(1) في (ت) : وجوههما.

(2) في (ش) : رآهما.

(3) بعدها في (ج) : له.

(4) في (ت) : بَعث الله.

(5) ذكر هذِه القصة البغوي في"معالم التنزيل"1/ 131، الخازن في"لباب التأويل"1/ 90، وذكرها السيوطي في"الدر المنثور"1/ 191، ونسبها لابن المنذر من طريق الأوزاعي، عن هارون بن رباب. بلفظ طويل، أطول مما أورده المصنف.

(6) لم أجده.

(7) في (س) : محمد بن أحمد العطار، والتصويب من النسخ الأخرى، ومصادر الترجمة. وتحرَّف العطار في (ت) إلى العطاردي.

وهو محمد بن مخلد بن حفص الدُّوري، البغدادي، العطار. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت