فهرس الكتاب

الصفحة 14485 من 16476

المرأة التي ارتفع حيضها وهي شابة سنة [1] ، ورووا ذلك عن عمر - رضي الله عنه - [2] ، وغيره [3] .

وأَمّا أهل العراق فإنهم يرون عدتها ثلاث حيض بعد ما قد كانت حاضت مرة في عمرها، وإن مكثت عشرين سنة إلى أن تبلغ من الكبر مبلغًا تيأس من الحيض فتكون عدتها بعد الإياس ثلاثة أشهر [4] .

وهذا الأصح [5] من مذهب الشافعي رحمه الله [6] ، وعليه أكثر

(1) وجه هذا القول كما في"المغني"11/ 215 أنها تعتد تسعة أشهر تتربص فيها لتعلم براءة رحمها، ثم تعتد بعد ذلك عدة الآيسات ثلاثة أشهر.

(2) أخرجه مالك في"الموطأ"2/ 582، ومن طريقه الشافعي في"الأم"5/ 213، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى"7/ 420، وأخرجه عبد الرزاق في"المصنف"6/ 339 من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(3) حكاه الباجي في"المنتقى شرح الموطأ"4/ 108 عن ابن عباس أيضًا ثم قال: أجمع الصحابة عليه؛ لأنه لا يعرف لعمر، وابن عباس مخالف. اهـ.

واختار هذا القول ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"34/ 20 بقوله: هو أحسن قولي الفقهاء وأسهلهما.

(4) ومعناه: أنها تمكث حتى تطعن في من الإياس، ثم تعتد عدة الآيسات.

وهذا قول أبي حنيفة كما في"بدائع الصنائع"للكاساني 3/ 195،"أحكام القرآن"لإلكيا الهراسي 4/ 481.

(5) في الأصل: أصح. وما أثبته من (ت) ، وهو كذلك في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 194 منسوب للمؤلف، وهو الصواب.

(6) "الأم"للشافعي 5/ 212،"روضة الطالبين"للنووي 8/ 371. وهذا قول الإِمام الشافعي في الجديد. وله قول آخر قديم يوافق ما عليه أصحاب القول الأول حكاه عنه النووي في"الروضة"8/ 371. قال إلكيا الهراسي في"أحكام القرآن"وهو الحق؛ لأن الله تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر والمرتابة ليست آيسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت