فهرس الكتاب

الصفحة 14515 من 16476

فراشي؟ أما رأيت لي حرمةً وحقًّا؟ ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أليس هي جاريتي، قد أحلّها الله لي؟ اسكتي، فهي علي حرام، ألتمس بذاك رضاك، فلا تخبري بهذا امرأة منهن، وهو عندك أمانة". فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة، فقالت: ألا أُبشّرُكِ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرم عليه أمته مارية، فقد أراحنا الله تعالى منها، وأخبرت عائشة بما رأت، وكانتا متصافيتين، متظاهرتين على سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغضبت عائشة - رضي الله عنهما -، فلم يزل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حتى حلف ألا يقربها، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [1]

(1) هذا هو القول الثاني في بيان ما حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه وهو جاريته مارية القبطية - رضي الله عنهما -، وعلى هذا القول عامة المفسرين وممن نقل ذلك عنهم:

الواحدي في"الوسيط"4/ 317، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 162، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 303. وممن جاء عنه ذلك صريحًا جماعة منهم:

1 -عبد الله بن عباس:

رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"8/ 185، والطبري في"جامع البيان"28/ 157، والبزار 3/ 76، والطبراني في"المعجم الكبير"11/ 86، 12/ 117، والدارقطني في"السنن"4/ 42، ومن طريقه الواحدي في"أسباب النزول" (ص 461) ، وابن المنذر، وإبن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 367 من طرق عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 126: رجال البزار رجال الصحيح غير بشر بن آدم وهو ثقة، وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"14/ 57 عن إسناد الطبراني: فيه نظر. اهـ.

2 -عبد الله بن عمر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت