فهرس الكتاب

الصفحة 14514 من 16476

قالوا [1] : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم الأيام بين نسائه، فلما كان يوم حفصة، قالت: يا رسول الله، إن لي إلى أبي حاجة؛ نفقة لي عنده، فأذن لي أن أزوره وآتى بها، فأذن لها، فلما خرجت أرسل إلى جاريته مارية القبطية أم إبراهيم -عليه السلام-، وكان قد أهداها له المقوقس، فأدخلها بيت حفصة، فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقًا، فجلست عند الباب، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجهه يقطر عرقًا، وحفصة تبكي، فقال:"ما يبكيك؟"فقالت: إنما أذنت لي من أجل هذا؟ أدخلت أَمتك بيتي، ثم وقعت عليها في يومي وعلى

= فرواية عبيد بن عمير أثبت لموافقة ابن عباس لها على أن المتظاهرتين حفصة، وعائشة. اهـ.

وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"14/ 52: وقد يقال: إنهما واقعتان. اهـ. قلت: وفي صاحبة العسل قولان آخران ضعيفان:

1 -أنها سودة بنت زمعة.

رواه ابن مردويه كما في"فتح الباري"9/ 376 من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس.

قال ابن حجر: والراجح أيضًا أن صاحبة العسل زينب لا سودة؛ لأن طريق عبيد بن عمير أثبت من طريق ابن أبي مليكة بكثير.

2 -أنها أم سلمة.

وقد مضى هذا القول عن عطاء الخراساني، وبيان ما فيه.

(1) كذا، وفي (ت) : قال ابن عباس رضي الله عنهما، وفي"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 162: وقال المفسرون، وفي"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 184: أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في حفصة لما خلا النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها بجاريته، ذكره الثعلبي. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت