فهرس الكتاب

الصفحة 14518 من 16476

وقال عكرمة: نزلت في المرأة التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال لها: أم شريك، فأبى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبلها لأجل أزواجه [1] .

{تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

= ابن كثير، وعند النسائي في"عشرة النساء"، وابن مردويه عن أبي هريرة، وعند الطبراني عن ابن عباس وعند غيرهم أن ذلك بسبب تحريمه مارية على نفسه، وهذِه الروايات جاءت من طرق يقوي بعضها بعضا كما قال ابن حجر في"فتح الباري"8/ 657.

فمن العلماء من رجح السبب الأول وانتصر له، ومنهم من رجح السبب الثاني وانتصر له، ومنهم من توسط وجعل الأمرين جميعًا ما حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه، ومن هؤلاء المصنف رحمه الله تعالى، ومن قبله الإمام الطبري في"جامع البيان"28/ 158 حيث قال: والصواب من القول في ذلك أن يقال: كان الذي حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه شيئا كان الله قد أحله له، وجائز أن يكون ذلك كان جاريته، وجائز أن يكون كان شرابًا من الأشربة، وجائز أن يكون كان غير ذلك، غير أنه أي ذلك كان، فإنه كان تحريم شيء كان له حلال، فعاتبه الله على تحريمه على نفسه ما كان له قد أحله، وتبين له تحلة يمينه في يمين كان حلف بها مع تحريمه ما حرم على نفسه. اهـ.

وممن ذهب إلى هذا أيضًا الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"8/ 657 حيث قال: يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معًا. اهـ.

(1) رواه ابن أبي حاتم كما في"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 14/ 50، وابن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 369 من طريق حفص بن عمر العدني، أخبرنا الحكم بن أبان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

قال ابن كثير بعد إيراده: وهذا قول غريب، والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل.

وقال السيوطي بعد إيراده: بسند ضعيف.

قلت: فيه الحكم بن أبان وهو ضعيف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت