قال الحسن: ما استقصى كريم قط، قال الله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [1] .
قال مقاتل: أخبرها ببعض ما قالت لعائشة - رضي الله عنهما -، ولم يخبرها بقوله أجمع، عرف حفصة بعض الحديث، وأعرض عن بعض الحديث؛ بأن أبا بكر وعمر يملكان بعدي [2] .
= قال: لو كان كذا لكان عرف بعضه وأنكر بعضًا. وتعقبه النحاس بقوله: هذا لا يلزم، والقراءة معروفة عن جماعة منهم أبو عبد الرحمن السلمي، وقد بينا صحتها. ا. هـ.
(1) ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في"حقائق التفسير" (344/ أ) بلفظ: ما استقصى الكريم قط.
وذكره -كما هنا- البغوي في"معالم التنزيل"8/ 164، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 309، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 187، والكرماني في"غرائب التفسير"2/ 1225.
وأخرجه ابن مردويه عن علي بن أبي طالب كما في"الدر المنثور"للسيوطى 6/ 370.
وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"عن عطاء الخراساني كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 370 ولفظه: ما استقصى حليم قط، ألم تسمع إلى قوله تعالى: {عرَّف بعضه .. } .
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 187.
وهو في"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 164 بلا نسبة.
وهذا القول موافق لما روي عن ابن عباس، وأبي هريرة، ومجاهد، والضحاك، وميمون بن مهران، وحبيب بن أبي ثابت، كما سبق النقل عنهم، وبيان ما في هذا القول من البطلان.
وانظر:"معاني القرآن"للزجاج أيضًا 5/ 192.
ومقاتل يحتمل أن يكون ابن سليمان، ويحتمل أن يكون ابن حيان، والله أعلم.