فهرس الكتاب

الصفحة 14527 من 16476

وقال مقاتل بن حيان: لم يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة، وإنما همَّ بطلاقها فأتاه جبريل -عليه السلام- فقال: لا تطلقها فإنها صوامة قوامة، وإنها من نسائك في الجنة، فلم يطلقها [1] .

وقرأ الباقون: {عرَّفَ} بالتشديد [2] ، يعني: أنه عرف حفصة بعض ذلك الحديث، وأخبرها به، واختاره أبو حاتم، وأبو عبيد. قال: لأنه في التفسير أنه أخبرها ببعض القول الذي كان منها، ومما يحقق ذلك قوله: {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} . يعني: أنه لم يعرفها إياه، ولم يخبرها به، ولو كان هو {عرَّفَ} مخففة لكان ضده: وأنكر بعضًا، ولم يقل: أعرض عنه [3] .

= وأخرجه أبو داود كتاب الطلاق، باب في المراجعة (2283) ، وابن ماجه كتاب الطلاق (2016) من حديث عمر، قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"2/ 228: إسناده صالح.

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 164، وابن الجوزي في"زاد المسير"9/ 308، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 187 وصدره بقوله: وقيل: ثم ذكره وعلى فرض صحة إسناده إلى مقاتل فهو مرسل. ثم لو صح لرد بما ثبت من طرق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها كما سبق بسطه في سورة الطلاق.

(2) "السبعة"لابن مجاهد (ص 640) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (ص 375) ،"التيسير"للداني (ص 172) .

(3) "الحجة"لابن زنجلة (ص 713) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 326،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 388،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 187.

وفي"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 461: أن أبا عبيد رد قراءة التخفيف ردًّا شنيعًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت