فهرس الكتاب

الصفحة 14531 من 16476

وجدنا قومًا تغلبهم نساؤهم، فطفق [1] نساؤنا يتعلمن من نسائهم. قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد [2] في العوالي [3] . قال: فتغضَّبتُ يومًا على امرأتي [4] ، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني [5] ، فقالت: وما تنكر أن أراجعك؟ ! فوالله إن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل.

قال: فانطلقت، فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم.

قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟

قالت: نعم. قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هي قد

(1) طفق: بكسر الفاء، وقد تفتح، أي: جعل، أو أخذ، والمعنى: أنهن أخذن في تعلم ذلك.

"مختار الصحاح"للرازي (ص 165) (طفق) ،"فتح الباري"لابن حجر 9/ 281.

(2) أي: ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وسميت البقعة باسم من نزلها وهم بنو مالك.

انظر:"فتح الباري"لابن حجر 1/ 185، 9/ 281،"معجم القبائل"1/ 46.

(3) العوالي: جمع عالية، وهي قرى بقرب المدينة مما يلي المشرق، وكانت منازل الأوس.

"معجم البلدان"لياقوت 4/ 166،"فتح الباري"لابن حجر 9/ 281.

(4) هي زينب بنت مظعون كما في"هدي الساري"لابن حجر (ص 318، 323) .

(5) أي: تراددني في القول، وتناظرني فيه، وفي بعض الطرق أنه قام إليها بقضيب فضربها به.

"مختار الصحاح"للرازي (ص 99) (رجع) ،"فتح الباري"لابن حجر 9/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت