فهرس الكتاب

الصفحة 14534 من 16476

أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟

فرفع رأسه إلى، وقال:"لا"قلت: الله أكبر.

ثم ذكر له ما قال لامرأته، وما قالت له أي امرأته [1] .

فتبسَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، قد دخلت على حفصة، وذكرت له ما قلت لها، فتبسم أخرى.

فقلت: أستأنس يا رسول الله؟ [2]

قال:"نعم". فجلست، فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما وجدت شيئًا يردُّ البصر إلا أهبا [3] ثلاثة.

فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله تعالى، فاستوى جالسًا، ثم قال:"أفي شك أذت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجِّلت لهم طيباتهُم في الحياة الدنيا". فقلت: استغفر لي يا رسول الله.

وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا [4] من شدة موجدته عليهن،

(1) جملة معترضة للاختصار، وكأنها من قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، أو أحد الرواة من بعده والله أعلم.

(2) المراد الاستفهام ومعناه: أنبسط في الحديث، فاستأذن في ذلك، لقرينة الحال التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."فتح الباري"لابن حجر 9/ 288.

(3) في الأصل: أهب، والجادة من أثبت، والأهب: جمع الإهاب: الجلد قبل الدباغ في قوله الأكثر، وقيل: الجلد مطلقًا."مختار الصحاح"للرازي (ص 13) (أهب) ،"فتح الباري"لابن حجر 9/ 288.

(4) قال ابن حجر في"فتح الباري"9/ 290: ومن اللطائف أن الحكمة في الشهر، مع أن مشروعية الهجر ثلاثة أيام، أن عدتهن كانت تسعة، فإذا ضربت في ثلاثة كانت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت