فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 16476

ولا مِثلَ يومٍ (في قُذارانَ ظَلْتُهُ) [1] ... كأنِّي وأصحابي على قرنِ أعفَرَا [2]

أراد قرنَ ظبيٍ أعفَر، فحذف الاسم وأبقى النعت.

وقرأ أبي بن كعب: (راعُونَا) بالجمع [3] .

وقراءة العامة: {رَاعِنَا} بالواحد [4] ، من المراعاة، يُقال: أرعى إلى الشيء وراعاه وأرعاه، إذا أصغى إليه واستمعه، مثل قولهم: عافاه الله وأعفاه.

وقال مجاهد: {لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} يعني: خلافًا [5] .

= قال الطبري: قد حكي عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (لا تَقُولُوا رَاعِنًا) بالتنوين، بمعنى: لا تقولوا قولًا راعنًا، من الرعونة وهي الحمق والجهل. وهذِه قراءةٌ لقراءة المسلمين مخالِفة، فغير جائز لأحد القراءةُ بها؛ لشذوذها وخروجها من قراءة المتقدمين والمتأخرين، وخلافها ما جاءت به الحجة من المسلمين.

(1) في جميع النسخ: (في قدْار ظللته) والتصويب من"الديوان"وغيره.

(2) البيت لامرئ القيس. في"ديوانه" (ص 66) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 2/ 354،"لسان العرب"لابن منظور 9/ 273،"تاج العروس"للزبيدي 13/ 95 (عفر) .

وقذاران: موضع قرب حلب. وأعفر: ظبي ضعيف العَدْو، يقصد أنه ولو ظفر بما يريد إلا أنه كان مضطربًا وحذرًا.

(3) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 9) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 189،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 508 ونُسبت لابن مسعود أيضًا.

(4) في (ت) : بالتوحيد.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 472، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 318 (1047) من طرق عن مجاهد.

وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 7، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 196 وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت