قال الراجز [1] :
أقبل سيل جاء من أمر الله
يحرد حرد الجنة المغلة
وقال آخر [2] :
= قال: وكان المعروف من معنى الحرد في كلام العرب القصد من قولهم: قد حرد فلان حرد فلان أي: قصد قصده.
(1) هذا البيت مختلف في قائله اختلافا شديدا حتى أن أبا حاتم السجستاني قال: إنه مصنوع، صنعه قطرب بن المستنير.
فمما قيل في نسبته أنه لحسان بن ثابت كما في زيادات"ديوانه" (ص 522) ، و"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص 47) .
وقيل: إنه لقطرب بن المستنير. قاله أبو حاتم كما في"سمط اللآلئ"للبكري 1/ 31.
وقيل: لحنظلة بن مصبح كما في"حاشية السمط"1/ 31.
والبيت بلا نسبة في:"معاني القرآن"للفراء 3/ 176،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 266،"جامع البيان"للطبري 29/ 33،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 207.
وهو شاهد على أن من معاني الحرد: القصد.
والمغلة: يحتمل أن يكون من الغلة التي هي العطش. وأن يكون من الغلة التي هي الريع.
انظر:"سمط اللآلئ"للبكري 1/ 32. وفي ألفاظ البيت اختلاف كما في مصادره. وعن تحرير الاختلاف في قائله ينظر تعليق العلامة عبد العزيز الميمنى على"سمط اللآلئ"للبكري 1/ 31.
(2) القائل هو: الجميح الأسدي واسمه: منقذ بن الطماح الأسدي، وهو من شعراء بني أسد وفرسانهم جاهلي، قتل يوم جبلة. كذا في"سمط اللآلئ"للبكري 1/ 30. والبيت في:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 480) ،"سمط اللآلئ"للبكري 1/ 30 - 31،"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص 47) ،"لسان العرب"لابن =