فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 16476

له [1] : لا تذبحه؟ أليس قد أمر موسى بني إسرائيل أن يقتلوا من عبد منهم العجل، ثم أمرهم برفع السيف عنهم؟ أليست نبوةُ موسى -عليه السلام- غير متعبدٍ بها قبل بَعثِه [2] ، (ثُم تُعبِّد بها بعد ذلك) [3] أليس قد أمر حِزقيل [4] النبي -عليه السلام- بالختان ثم نهاه عنه؟ فلمَّا لم يلحقه في هذِه الأشياء بَدَادٌ، فكذلك في نسخ الشرائع لا يلحقُه بدادٌ، بل هو نقلُ العباد من عبادةٍ إلى عبادة، ومن [5] حكمٍ إلى حكم، لضربٍ من المصلحة؛ إظهارًا لحكمته، وكمال مملكته، وله ذلك. وبه التوفيق [6] .

(1) ساقطة من (ج) ، (ش) .

(2) في (ج) : (بعثته) .

(3) في (ج) : (ثم تعبد بذلك) ، وفي (ت) : (ثم تعبد بعد ذلك) .

(4) هو حزقيل بن بوذي، وهو الذي يقال له: ابن العجوز.

قصته في:"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 475،"عرائس المجالس"للمصنف (ص 166) ،"المنتظم"لابن الجوزي 1/ 380،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 557.

(5) من (ت) .

(6) "الناسخ والمنسوخ"للنحاس 1/ 441 - 442،"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي (ص 112) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 56 - 57،"البرهان"للزركشي 2/ 31،"الجواهر الحسان"للثعالبي 1/ 293.

وقد فرَّق العلماء بين النسخ والبداء، وغلَّطوا من أنكر النسخ بحجة أنه بداء.

قال النحاس: الفرق بين النسخ والبداء أن النسخ تحويل العباد من شيء قد كان حلالًا فحرم، أو كان حرامًا فيحلل، أو كان مطلقًا فيحظر، أو كان محظورًا فيطلق، أو كان مباحًا فيمنع، أو ممنوعًا فيباح؛ إرادة الإصلاح للعباد، وقد علم الله جل ثناؤه العاقبة في ذلك، وعلم وقت الأمر به أنه سينسخه إلى ذلك الوقت، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت