فهرس الكتاب

الصفحة 15854 من 16476

واختلف القراء في الوتر:

فقرأ يحيى بن وثاب [1] ، والأعمش [2] ، وحمزة [3] ، والكسائي [4] ،

= والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر، ولم يخصص نوعًا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا, ولعموم قسمه بذلك.

وقال الرازي في"مفاتيح الغيب"31/ 164 بعد أن ذكر الأقوال السابقة: وأعلم أن الله يدل عليه الظاهر أن (الشفع والوتر) أمران شريفان أقسم الله بهما، وكل هذِه الوجوه التي ذكرناها محتمل، والظاهر لا إشعار له بشيء من هذِه الأشياء على التعيين، فإن ثبت شيء منها خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع من أهل التأويل حكم فإنه هو المراد، وإن لم يثبت فيجب أن يكون الكلام على طريقة الجواز لا على وجه القطع. ا. هـ.

وقال الشوكاني في"فتح القدير"5/ 433 بعد سرد الأقوال: ولا يخفاك ما في غالب هذِه الأقوال من السقوط البين، والضعف الظاهر، والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف، والخاطر الخاطئ، والذي ينبغي عليه ويتعين المصير إليه مما يدل عليه معنى الشفع والوتر في كلام العرب وهما معروفان واضحان، فالشفع عند العرب: الزوج، والوتر: الفرد.

(1) ذكره النحاس في"إعراب القرآن"5/ 218، وابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 477، وأبو حيان في"البحر المحيط"8/ 463.

(2) ذكره الفراء في"معاني القرآن"3/ 260، والنحاس في"إعراب القرآن"5/ 218، والواحدي في"الوسيط"4/ 480، والرازي في"مفاتيح الغيب"31/ 162، والدمياطي في"إتحاف فضلاء البشر"2/ 608.

(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 683) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 407) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 626،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 372،"التيسير"للداني (ص 180) .

(4) التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت