فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 16476

وقال الفراء: إنما قال ذلك؛ لأن الوصية قول، فكان تقديره: وقال يا بني، كقوله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [1] أي: وقال لهم؛ لأن العِدَة قول، وقال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ} معناه: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [2] .

وقال الشاعر:

إني سأبْدِي لَكَ فِيمَا أبْدِي

لي شَجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ

وشَجَنٌ لي بِبِلادِ الهِنْدِ [3]

أي: وأقول؛ لأن الإبداء في المعنى كالقول باللسان [4] .

[312] وسمعت أبا القاسم الحبيبي [5] يقول: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن المظفر الأنباري [6]

= الزمخشري في"الكشاف"1/ 190، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 125.

(1) الفتح: 29.

(2) النساء: 11.

(3) الرَّجز ذكره الفراء في"معاني القرآن"1/ 80 فيما أنشده الكسائي. وهو بلا نسبة في"جامع البيان"للطبري 3/ 95،"المخصَّص"لابن سيده 12/ 223،"مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 249،"لسان العرب"لابن منظور 7/ 38 (شجن) .

(4) "معاني القرآن"للفراء 1/ 80.

(5) قيل: كذبه الحاكم.

(6) عبد الرحمن بن المظفر أبو القاسم الأنباري، أخذ القراءة عرضًا عن أبي بكر بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت