فهرس الكتاب

الصفحة 16081 من 16476

وعد عام لجميع المؤمنين، ومجازه إن مع العسر في الدُّنيا للمؤمنين يسرًا في الآخرة لا محالة [1] ، فقوله: لن يغلب عسر يسرين أي: لن يغلب عسر الدُّنيا اليسر الذي وعده الله المؤمنين في الدُّنيا، واليسر الذي وعدهم في الآخرة، إنَّما يغلب أحدهما، وهو يسر الدُّنيا، فأمَّا يسر الآخرة فدائم غير زائل؛ أي لا يجمعهما في الغلبة، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"شهرًا عيدٍ لا ينقصان" [2] أي لا يجتمعان في النقصان [3] [4] .

وقال أبو بكر الورَّاق: مع [5] اجتهاد الدُّنيا جزاء الجنَّة [6] [7] .

(1) في المصادر المذكورة في تخريج هذا الكلام زيادة هنا: فربما اجتمع له اليسران يسر الدُّنيا، وهو ما ذكره في الآية الأولى، ويسر الآخرة، وهو ما ذكره في الآية الثَّانية.

(2) جزء من حديث متَّفقٌ عليه رواه البُخاريّ في كتاب: الصوم، باب: شهرًا عيدٍ لا ينقصان (1912) .

ومسلم في كتاب: الصوم، باب: بيان معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"شهرًا عيدٍ لا ينقصان" (1089) ، من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - ولفظه"شهرًا عيدٍ لا ينقصان: رمضانُ وذو الحجة".

(3) انظر أقوال أهل العلم في معنى هذا الحديث في"فتح الباري"لابن حجر 4/ 125 - 126.

(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 465،"الوسيط"للواحدي 4/ 519،"زاد المسير"لابن الجوزي 9/ 165،"لباب التأويل"للخازن 4/ 442،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 108. ويؤيّد هذا القول ما ذكره ابن هشام رحمه الله في كتابه"مغني اللبيب"2/ 656.

(5) في (ب) ، (ج) : إن.

(6) في (ج) : خير الآخرة.

(7) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي 370/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت