فهرس الكتاب

الصفحة 16080 من 16476

سيفًا، إن مع الفارس سيفًا، أن يكون الفارس واحدًا والسيف اثنين، ولا يصح هذا في نظم العربية فمجاز قوله: لن يغلب عسر يسرين أن الله بعث نبيه - صلى الله عليه وسلم - مقلًا مخفًا فعيَّره المشركون بفقره حتَّى قالوا: نجمع لك مالًا فاغتم، وظن أنهم كذَّبوه، لفقره فعزَّاه الله تعالى، وعدَّدَ عليه نعماءه، ووعده الغني، فقال: {أَلَمْ نَشْرَحْ} [1] إلى قوله: (ذكرك) فهذا ذكر امتنانه عليه، ثم ابتدأ ما وعده من الغني ليُسلّيه [2] مما خامر قلبه، فقال [3] : {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) } (والدليل عليه دخول الفاء في قوله فإن) [4] ، ولا تدخل الفاء أبدًا إلَّا في عطف أو [5] جواب، ومجازه: لا يحزنك ما يقولون، فإن مع العسر يسرًا في الدُّنيا عاجلًا، ثم أنجزه ما وعده، وفتح [6] عليه القرى العربية [7] ، ووسّع ذات يده حتَّى كان يهب المائين [8] من الإبل، ثم ابتدأ فضلًا آخر من أمر الآخرة، فقال تأسيةً له: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) } والدليل على ابتدائه تعريه من الفاء والواو وحروف [9] النسق، فهذا

(1) في (ب) ، (ج) : {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) } .

(2) في (ج) : لتسلية.

(3) ساقطة من: (ج) .

(4) ما بين القوسين ساقط من (ج) .

(5) ساقطة من: (ج) .

(6) في (ب) ، (ج) : ففتح.

(7) في (ج) : القريبة.

(8) في (ب) : المائتين.

(9) في (ج) : حرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت