فهرس الكتاب

الصفحة 16408 من 16476

معًا [1] .

وقال عمرو بن ميمون الأودي: صليت المغرب خلف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقرأ في الأولى {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) } [2] وفي الثانية {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} [3] و {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) } [4] .

واختلفوا في العلة الجالبة لهذِه اللام: فقال الفراء: هي متصلة بالسورة الأولى، وذلك أنه ذكَّر أهل مكة عظم نعمه عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) } يعني فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منَّا على قريش إلى نعمتنا عليهم في رحلتهم الشتاء والصيف، فكأنه قال: نعمة إلى نعمة [5] . فتكون اللام بمعنى إلى، وقال الكسائي والأخفش: هي لام التعجب، يقول: أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عباد رب هذا البيت [6] ، ثم أمرهم بعبادته، وهذا كما تقول في الكلام

(1) انظره في"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 413) ،"إعراب ثلاثين سورة من القرآن"لابن خالويه (ص 196) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 200.

(2) التين: 1.

(3) الفيل: 1.

(4) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 314 (3593) قال: حدثنا أبو الأحوص، ورواه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 109 (2697) حدثنا سفيان الثوري. كلاهما عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون به وإسناده صحيح.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 293.

(6) في (ج) زيادة: الذي أطعمهم من جوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت