فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 16476

وقال الكلبي: يعني متوسطة. أي: أهل [1] دين وسط بين الغلو والتقصير؛ لأنهما مذمومان في الدين [2] .

قال ثعلب: يقال: جلس وسط القوم ووسط الدار؛ وكذلك فيما يحتمل البينونة؛ واحتجم وسط رأسه [3] بالفتح [4] ، وكذلك فيما لا يحتمل البينونة.

نزلت هذِه الآية في مرحب وربيع وأصحابهما من رؤساء اليهود، قالوا لمعاذ بن جبل: ما ترك محمَّد قبلتنا إلا حسدًا، وإن قبلتنا قبلة الأنبياء، ولقد علم محمَّد أنا عدْلٌ بين الناس، فقال معاذ: إنَّا على حق وعدل، فأنزل الله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [5] . أي: وهكذا، وقيل: الكاف فيه للتشبيه، تقديره: وكما اخترنا إبراهيم وذريته واصطفيناهم كذلك جعلناكم أمَّةً وَسَطَا مردودة على قوله {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا} الآية.

(1) من (ج) ، (ش) .

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 158، والخازن في"لباب التأويل"1/ 118، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 595.

وانظر:"جامع البيان"للطبري 2/ 6 - 7،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 219.

(3) "فصيح ثعلب" (ص 68) .

(4) من (ج) .

(5) "تفسير مقاتل"1/ 73،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 158،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 154،"لباب التأويل"للخازن 1/ 118،"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت