فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 16476

{لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} يوم القيامة أن الرسل قد بَلَّغَتْهُمْ {وَيَكُونَ الرَّسُولُ} محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} معدلًا مزكيًا لكم [1] .

وذلك أن الله تعالى يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي ويَنْفُذُهُمُ البصر؛ ثم يقول لِكُفَّار الأمَم: ألم يأتكم نذير؟ فينكرون ويقولون: ما جاءنا من نذير. فَيَسْألُ الأنبياء عن ذلك، فيقولون: كذبوا وقد بلغناهم وأعْذَرْنَا إليهم، فَيَسْألُهُمُ البَيِّنَةَ -وهو أعلم- إقَامَةً للْحُجَّةِ [2] ، فيؤْتَى بأُمَّةِ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فيشهدون لهم أنه قد بلغوا، فَتَقُوْلُ الأمَمُ الماضيةُ: مِنْ أين علموا ذلك، وبيننا وبينهم مدة مديدة؟ فيقولون: قد علمنا ذلك بإخبار الله تعالى إيَّانا به [3] في كتابه الناطق على لسان رسوله الصادق، فيُؤتى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فَيُسْألُ عن حال أمَّتِهِ فيزكيهم ويشهد بصدقهم [4] فيهم.

(1) ساقطة من (ت) .

(2) في (ت) : بإقامة الحجة.

(3) ساقطة من (ش) .

(4) من (ج) ، (ش) . وفي باقي النسخ: ويشهد فيهم.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، وأكثر من ذلك، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال له: هل بلغتَ قومك؟ فيقول: نعم. فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول محمَّد وأمته. فيدعى محمَّد وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أنّ الرسل قد بلغوا. فذلك قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} قال: يقول: عدلًا {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} ". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت