فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 16476

قوله عز وجل: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} يعني: التحويل عن القبلة التي كنت عليها وهي بيت المقدس، وقيل معناه: القبلة التي أنت عليها وهي الكعبة كقوله عز وجل {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [1] أي: أنتم في {إِلَّا لِنَعْلَمَ} لنرى ونميز {مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} في القبلة {مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} فيرتد ويرجع إلى قبلته الأولى، هذا قول المفسرين [2] .

وقال أهل المعاني: معناه: إلا لعلمنا من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، كأنه سبق ذلك في علمه أن تحويل القبلة سبب هداية قوم وضلالة آخرين، وقد تضَعُ العرب لفظ الاستقبال موضع المُضِيِّ كقوله

= رواه سعيد بن منصور في"سننه"2/ 618 (222) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"11/ 21 - 22 (32217) كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأحمد 3/ 32، 58 - واللفظ له- والبخاري كتاب الأنبياء، باب قول الله عز وجل {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} (3339) ، وفي كتاب التفسير، باب {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا. . .} (4487) ، وفي كتاب الاعتصام، (7349) ، والترمذي كتاب التفسير، باب ومن تفسير سورة البقرة (2961) ، والنسائي في"التفسير"1/ 197 (27) ، وابن ماجه كتاب الزهد، باب صفة أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - (4284) ، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعًا.

وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 159،"لباب التأويل"للخازن 1/ 118،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 265 - 267.

(1) آل عمران: 110.

(2) "تفسير مقاتل"1/ 145،"جامع البيان"للطبري 2/ 14،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 198،"الكفاية"للحيري 1/ 78،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 83،"الوسيط"للواحدي 1/ 226،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 160،"مفاتيح الغيب"للرازي 4/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت