فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 16476

تعالى: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ} [1] [2] أي: قتلتم.

وأنزل بعض أهل اللغة العلم منزلتين: علمًا بالشيء قبل وجوده، وعلمًا به بعد وجوده، والحكم للعلم الموجود؛ لأنه يوجب الثواب والعقاب، فمعنى قوله {لِنَعْلَمَ} أي: لنعلم العلم الذي يستحق به [3] العامل الثواب أو العقاب [4] وهذا على معنى التقرير، كرجل قال لصاحبه: النار تحرق الحطب. فقال الآخر: لا ترد عليه هات الحطب والنار لتعلم أنها تحرقه، أي: ليتقرر علم ذلك عندك. فقوله {لِنَعْلَمَ} تقديره: لنُقَرِّر علمَنا عندكم [5] .

وقيل [6] : معناه {لِنَعْلَمَ} محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فأضاف علمه - صلى الله عليه وسلم - إلى نفسه تخصيصًا وتفضيلًا كقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} [7] وقوله: {فَلَمَّا آسَفُونَا} [8] ونحوهما.

(1) البقرة: 91.

(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 223. وراجع تفسير الآية (91) .

(3) ساقطة من النسخ الأخرى، والمثبت من (س) .

(4) في (ج) : والعقاب. وفي (ت) : أو العقاب عليه.

(5) "الوسيط"للواحدي 1/ 226،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 83،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 160،"مفاتيح الغيب"للرازي 4/ 104.

(6) من (ج) . وفي باقي النسخ: وقيل قوله ليعلم.

(7) الأحزاب: 57.

(8) الزخرف: 55.

انظر:"جامع البيان"للطبري 2/ 13،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 143،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 597،"مفاتيح الغيب"للرازي 4/ 104،"لباب التأويل"للخازن 1/ 119. ورجحَ الطبري هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت