فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 16476

وذلك أنهم قد عرفوا أن الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام، وقد كانوا وجدوا في التوراة أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - سيحول إليها، فحوله الله تعالى إليها لئلا يكون لهم حجة فيحتجوا بأن هذا النبي الذي نجده في كتابنا سيحول إليها ولم تحول أنت، فلما حول النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهبت حجتهم، ثم قال: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} يعني إلا أن [1] يظلموكم فيكتموا ما عرفوا [2] .

وقال الأخفش: معناه: لكن الذي ظلموا، كقوله عز وجل {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [3] معناه [4] : لكن يتبعون الظن. وقوله {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) } [5] يعني لكن يبتغي وجه ربه، فيكون منفردًا عن الكلام الأول [6] .

وروى [7] أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه قال: ليس موضع (إلا) هاهنا بموضع [8] استثناء؛ لأنه لا يكون [9] للظالم حجة، إنما هو في موضع

(1) في (ش) : الذين.

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 165، والخازن في"لباب التأويل"1/ 124، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 614.

(3) النساء: 157.

(4) في (ج) : يعني.

(5) الليل: 19 - 20.

(6) الذي في"معاني القرآن"للأخفش 1/ 162 - بعد أن أورد الآية- فهذا بمعنى لكن، وباقي الكلام ليس في"المعاني". ويبدو أنه توضيح من المصنف.

(7) في (ت) : وقد روى.

(8) في (ج) : موضع.

(9) في (ج) : تكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت