عنها فلا يصلي إليها ويصلي إلى قبلة اليهود؟
وقال قطرب: معناها: إلا على الذين ظلموا، فيكون رده على الكاف والميم، أي: إلا على الذين ظلموا، فإن عليهم حجة [1] فحذف حرف الجر [2] .
وهذا [3] اختيار أبي منصور الأزهري [4] ، سمعت أبا القاسم الحبيبي يحكيها عنه.
وحكي محمد بن جرير عن بعضهم أنه قال: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} هاهنا: ناس من العرب كانوا يهودًا ونصارى فكانوا [5] يحتجون على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما سائر العرب فلم تكن له حُجَّة، وكانت حجة من احتج أيضًا داحضة باطلة، لأنَّك تقول لمن تريد أن تكسر حجته عليك: إن لك عليَّ حجة ولكنها منكسرة، وإنك لتحتج بلا حجة وحجتك ضعيفة. فمعنى الآية: إلا الذين ظلموا منهم مِنْ أهْلِ الكتاب فإن لهم عليكم [6] حجة داحضة [7] واهية [8] .
(1) في (ج) ، (ش) : الحجة.
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 155، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 615.
(3) في (ت) : وهو.
(4) في (ش) : الزهري، وهو تحريف.
(5) من (ج) ، (ت) وهو الموافق لما في"جامع البيان"للطبري.
(6) ساقطة من (ت) .
(7) من (ش) .
(8) "جامع البيان"للطبري 2/ 34.