{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} تقديرها: كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم فاذكروني أذكركم. فيكون جزاء له جوابان: مقدَّم ومؤخَّر، كما تقول: إذا جاءك فلان فأتِهِ تُرْضِه. فقولك [1] : فأته ترضه. جوابان لقوله: إذا جاءك. وكقولك: إن تأتني أحْسِنْ إلَيْكَ أكْرِمْكَ. وهذا قول مجاهد وعطاء والكلبي ومقاتل والأخفش وابن كيسان، واختيار الزجاج [2] .
وهذِه الآية خطاب للعرب وأهل مكة يعني: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} يا معشر العرب {رَسُولًا مِنْكُمْ} : محمدًا {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} يعني: القرآن {وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} من الأحكام وشرائع الإسلام.
(1) في (ج) ، (ش) : فقوله.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 77 - 78،"معاني القرآن"للفراء 1/ 92،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 163،"جامع البيان"للطبري 2/ 36،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 227،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 167.