فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 16476

وَغَيْرَ ذَلِكَ فهو شعيرة [1] . قال الكُمَيْتُ:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلًا فجِيلًا تَرَاهُمُ. . . شَعَائِرَ قُرْبَان بِهِم يُتَقَرَّبُ [2]

وأصلها من الإشعار، وهو الإعلام على الشيء، ومنه إشْعَارُ الهَدْي [3] .

وفي الحديث: أنَّ قائلًا قال حين شج عمر في الحج: أُشعر أمير المؤمنين دمًا [4] .

وأراد بالشعائر هاهنا مناسك الحج التي جعلها الله تعالى أعلامًا لطاعته. وقال مجاهد: يعني من الخبر الذي أخبركم عنه [5] .

وأصل الكلمة على هذا القول مِنْ شَعَرْتُ أي: عَلِمْتُ، كأنه إعْلامُ اللهِ عز وجل عِبَادَهُ أمْرَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ (وتقدير الآية: إنَّ الطواف

(1) "جامع البيان"للطبري 2/ 44،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 172،"لباب التأويل"للخازن 1/ 130.

(2) البيت في"القصائد الهاشميات"للكميت بن زيد (21) ، وورد في"مجاز القرآن"1/ 146،"جامع البيان"للطبري 2/ 44،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 211،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 165.

(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 146،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب للأصبهاني (ص 456) (شعر) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 628.

(4) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"10/ 402 (19499) عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: إنا لواقفون مع عمر على الجبل بعرفة. . . فذكره، ومن طريقه رواه أيضًا ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"1/ 102 (81) .

(5) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 44 من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت