فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 16476

واختلف الفقهاء في حكم هذِه الآية:

فقال مالك والشافعي رضي الله عنهما: الطواف بين الصفا والمروة فرض واجب ومن تركه لزمه القضاء والإعادة ولا يجزئه فدية ولا شيء إلا العود إلى مكة والطواف بينهما، كما لا يجزئ تارك طواف الإفاضة إلا قضاؤه بعينه. وقالا: هما طوافان واجبان أمِرَ بهما، أحدهما بالبيت والآخر بين الصفا والمروة وحكمهما واحد [1] .

وقال أبو حنيفة والثوري وأبو يوسف [2] ومحمد [3] : إن عاد تارك الطواف بينهما لقضائه فحسن، وإن لم يعد فعليه دم [4] .

رأوا أن حكم الطواف بهما [5] حكم رمي بعض الجمرات والوقوف

(1) "جامع البيان"للطبري 2/ 48 - 49،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 48،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 168،"المجموع"للنووي 8/ 15 - 16.

وسيرجح المصنف هذا القول ويذكر الأدلة على رجحانه قريبًا.

(2) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حُبيش بن سعد بن بُجير بن معاوية الأنصاري الكوفي، الإمام المجتهد، العلامة المحدث، قاضي القضاة، صاحب أبي حنيفة. مات سنة (182 هـ) .

"سير أعلام النبلاء"للذهبي 8/ 535،"طبقات الحفاظ"للسيوطي (260) ،"طبقات الحنفيَّة"لأبي الوفاء القرشي 12/ 1.

(3) محمَّد بن الحسن بن فَرْقَد الشيباني الكوفي، أبو عبد الله العلامة، فقيه العراق، صاحب أبي حنيفة، وإمام أهل الرأي، توفي سنة (189 هـ) .

"المعارف"لابن قتيبة (500، 545) ،"تاريخ بغداد"للخطيب 2/ 172،"دول الإِسلام"1/ 120،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 9/ 134.

(4) "أحكام القرآن"للجصاص 1/ 18،"أحكام القرآن"للتهانوي 1/ 93.

(5) في (ت) : بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت