فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 16476

وقال ابن كيسان والزجاج: تقدير الآية: يحبونهم كحبهم الله، يعني: أنهم يسوون بين هذِه الأصنام وبين الله في المحبة [1] .

ثم قال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}

قال ابن عباس: أثبت وأدوم، وذلك أن المشركين كانوا يعبدون صنمًا، فإذا رأوا شيئًا أحسن منه تركوا ذلك الوثن وأقبلوا على عبادة الأحسن [2] .

وقال عكرمة: أشد حبًّا لله في الآخرة [3] .

وقال قتادة: إن الكافر يعرض عن معبوده في وقت النبلاء، ويقبل على الله عز وجل، نحو قوله: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [4] ، وقوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} [5] ، والمؤمن لا يُعرض عن الله في السراء والضراء والرخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه [6] .

(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 237،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 187. وانظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 174،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 178،"الكشاف"للزمخشري 1/ 209،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 170.

(2) "الوسيط"للواحدي 1/ 249،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 121،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 178،"لباب التأويل"للخازن 1/ 136.

(3) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 644.

(4) العنكبوت: 65.

(5) الإسراء: 67.

(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 249، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 178 - 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت