فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 16476

الله عز وجل: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا} من التوحيد ومعرفة الله [1] {وَلَا يَهْتَدُونَ} للحجة البالغة.

وعلى هذا القول تكون [2] الهاء والميم عائدة على {وَمِنَ} في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} .

وقال الآخرون: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} في تحليل ما حرموه على أنفسهم من الحرث والأنعام والسائبة والبحيرة [3] والوصيلة والحام وسائر الشرائع والأحكام [4] {قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا} أي: وجدنا عليه آباءنا من التحليل والتحريم والدين والمنهاج.

وعلى هذا القول تكون الهاء والميم راجعة إلى {النَّاسُ} في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} ويكون رجوعًا من الخطاب إلى الخبر، كقوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} [5] .

وهذا أولى الأقاويل, لأن هذِه القصة [6] عقيب قوله: يَاأَيُّهَا

(1) في (ج) : الرَّحْمَن.

(2) في (ش) : فتكون.

(3) من (ج) ، (ت) .

(4) "الكفاية"للحيري 1/ 104،"الوسيط"للواحدي 1/ 254،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 181،"لباب التأويل"للخازن 1/ 138.

(5) يونس: 22.

انظر"جامع البيان"للطبري 2/ 78،"مفاتيح الغيب"للرازي 5/ 6،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 655.

(6) في (ت) : الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت