فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 16476

قال الأخطل:

فانعِقْ بضأنك يَا جريرُ فإنَّما ... منَّتْكَ نفسُك في الخلاءِ ضَلالًا [1]

فكما أنَّ هذِه البهائم تسمع الصوت ولا تفهمه ولا تنتفع به ولا تعقِل ما يُقال لها، كذلك الكافر لا ينتفع بوعظك إنْ أمرتَه بخيرٍ أو زجرته عن شر، غير أنَّه يسمع صوتك.

قال الحسن: يقول: مثلهم فيما قبلوا عن آبائهم وفيما أتيتهم به حيث لا يسمعونه ولا يعقلونه [2] ، كمثل راعي الغنم الذي ينعق بها، فإذا سمعت الصوت رفعت رؤوسها فاستمعت إلى الصوت والدعاء ولا تعقل منه شيئًا، ثم تعود بعدُ إلى مراتعها لم تفقه ما ناداها به [3] .

وقال بعضهم: معنى الآية: ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم وعقلهم عن الله عز وجل وعن رسوله عليه السلام وسوء قبولهم عنهما، كمثل

(1) "ديوان الأخطل" (ص 116) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 64،"جامع البيان"للطبري 2/ 83،"الوسيط"1/ 255، والسمعاني في"تفسير القرآن"2/ 127،"الكشاف"للزمخشري 1/ 212،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 238،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 198،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 651،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 233.

(2) في (ت) : يقبلونه.

(3) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 282، وعنه ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 147 بنحوه عن الحسن.

وانظر:"تفسير الحسن البَصْرِيّ"1/ 96 (170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت