فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 16476

وقال بعضهم: معنى الآية: ومثل الكفار في قلة عقلهم [1] وفهمهم، كمثل الرعاة يكلِّمون البُهم، والبُهم لا تعقل عنهم، وعلى هذا التفسير لا تحتاج الآية إلى الضمير [2] .

وقال بعضهم: معناها: ومثل الذين كفروا في دعائهم الأصنام التي لا تفقه دعاءهم كمثل النَّاس بغنمه فلا تنتفع من نعيقه بشيء، غير أنَّه في عناءٍ، من دعاءٍ ونداء، فكذلك الكافر ليس له من دعائه الآلهة وعبادته الأوثان إلَّا العناء والبلاء، ولا ينتفع بشيء، يدل عليه قوله تعالى في صفة الأصنام: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} [3] فهذا وجه صحيح [4] .

وأمَّا الوجه الآخر: فقال قوم: معنى الآية: ومثل الكفار في دعائهم الأصنام وعبادتهم الأوثان، كمثل الرَّجل الذي يصيح في

(1) في (ت) : عقولهم.

(2) ذكر هذا المعنى: الواحدي في"الوسيط"1/ 255 ونسبه لابن عباس من رواية الكلبي.

وذكره أَيضًا: الرَّازيّ في"مفاتيح الغيب"5/ 8، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 197، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 656، والحلبي في"الدر المصون"2/ 229.

(3) فاطر: 14.

(4) ذكر هذا المعنى: الطبري في"جامع البيان"2/ 81، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 182، والخازن في"لباب التأويل"1/ 139، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 656. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت