فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 16476

مشدَّدة، ورفع ما بعده، جعل (ما) بمعنى الذي، منفصلة عن قوله: (إنَّ) ، وحينئذ تكون (ما) نصبًا باسم إنَّ، وما بعدها رفعًا على خبرها [1] ، كما تقول: إنَّ ما أخذتَ مالك، وإنَّ ما ركبتَ دابتُك. أي: إنَّ [2] الذي.

قال الله عز وجل: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [3] [4] .

وقرأ الباقون: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} نصبًا على إيقاع الفعل، وجعلوا (إنَّما) كلمة واحدةً، تأكيدًا وتحقيقًا.

وقرأ أبو جعفر (الميّتة) وبابها بالتشديد في [5] كل القرآن. وأما الآخرون فخفَّفوا بعضًا، وشددوا بعضًا. فمن شدَّد قال: أصله مَيْوِت: فَيْعِل [6] من الموت، فأدغمت الياء في الواو، وجُعلت الواو يَاءً مشددة للكسرة، كما فعلوا بسيِّد وجيِّد وصيّب.

ومن لم يشدِّد فعلى طلب الخفة، وهما لغتان جيدتان، مثل: هيّن

(1) في (ج) : على خبر إنَّ.

(2) ساقطة من (ت) .

(3) طه: 69.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 101،"جامع البيان"للطبري 2/ 84،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 199،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 660.

(5) زيادة من (ت) .

(6) "زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 175،"شواذ القراءة"للكرماني (ص 34) ،"غرائب القرآن"للنيسابوري 1/ 467،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 224،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت