فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 16476

فأما إذا خرج مطيعًا، ومباحًا له ذلك، فإنَّه يُرخَّص له فيه.

وهذا قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضَّحَاك، والكلبي، ويمان [1] .

وهو مذهب الشَّافعيّ - رضي الله عنه - قال: إذا أبَحْنا له ذلك فقد أعنَّاه على فساده وظلمه، لكن يتوب ويستبيح ذلك [2] .

وقال الآخرون: هذا البغي والعدوان راجعان إلى الأكل، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله وأباح تناول الميتة للمضطر وإن كان عاصيًا [3] ، ثم اختلف أهل التأويل في تفصيل هذا التفسير [4] : فقال الحسن وقتادة والربيع وابن زيد: {غَيْرَ بَاغٍ} بأكله من غير اضطرار {وَلَا عَادٍ} : متعدٍّ [5] يتعدى الحلال إلى الحرام، فيأكلها وهو

(1) رواه ابن جرير في"جامع البيان"2/ 86 - 87، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 283، 284 (1519، 1522 - 1523، 1528) من طرق، عن مجاهد.

وأخرجاه أَيضًا: الطبري في"جامع البيان"2/ 87، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم" (1524) من طريق شريك النَّخَعيّ، عن سالم الأفطس، عن سعيد ابن جبير.

وذكره بقية المفسرين عنهما.

(2) "الأم"للشافعي 2/ 226،"الوسيط"للواحدي 1/ 259،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 664،"غرائب القرآن"للنيسابوري 1/ 472.

(3) "أحكام القرآن"للجصاص 1/ 156،"أحكام القرآن"للتهانوي 1/ 120.

(4) أي: القول بأن البغي والعدوان المنهي عنهما في الآية راجعان إلى الأكل.

(5) في (ج) ، (ش) : معتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت