فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 16476

{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} قرأ عيسى [1] بن عمر، ويحيى بن وثاب، وحمزة، والكسائي: (يَطّوع) بالياء، وتشديد الطاء، وجزم العين، على معنى [2] يتطوع. وقرأ الآخرون {تَطَوَّعَ} بالتاء، وفتح العين، وتخفيف الطاء على الفعل الماضي [3] .

واختلف العلماء في تأويل هذِه الآية وحكمها، فقال قوم: كان ذلك في أول ما فرض [4] الصوم، وذلك أن الله تعالى لما أنزل فرض صيام [5] شهر رمضان على رسوله عليه السلام وأمر أصحابه بذلك شق عليهم الصوم، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصوم [6] ، فخيرهم الله تعالى بين الصيام والإطعام، فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بالطعام، ثم نسخ الله تعالى ذلك بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ونزلت العزمة [7] في إيجاب الصوم.

وعلى هذا القول معاذ بن جبل [8] ،

(1) ساقطة من (ح) .

(2) ساقطة من (ح) .

(3) "السبعة"لابن مجاهد (ص 172) ،"الاختيار في القراءات العشر"لسبط الخياط 1/ 295،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 223.

(4) بعدها في (أ) : الله تعالى.

(5) ساقطة من (أ) .

(6) في (ح) : الصيام.

(7) في (أ) : العزيمة.

(8) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (507) ، والإمام أحمد في"المسند"5/ 246، والطبري في"جامع البيان"2/ 132، وابن أبي حاتم في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت