فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 16476

يعني بذلك الليل والنهار [1] .

والفجر: انشقاق عمود الصبح، وابتداء ضوئه، وهو مصدر قولك: فجَر الماء يفجُر فجرًا، إذا أنبعث وجرى، شبه شق الضوء ظلمة الليل بفجر الماء الحوض [2] ، إذا شقه، وخرج منه [3] . وهما فجران أحدهما: يسطع في السماء مستطيلًا كذنب السِّرحان [4] ولا ينتشر، فذاك [5] لا يحل الصلاة، ولا يحرم الطعام على الطعام، وهو الفجر الكاذب، والثاني: هو المستطير الذي ينتشر، ويأخذ الأفق [6] ، وهو الفجر الصادق الذي يحل الصلاة، ويحرم الطعام على الصائم [7] وهو المعني بهذِه الآية.

(1) رواه البخاري في الصوم، باب قول الله تعالى: {وكلوا واشربوا. .} (1917) ، وفي"التفسير"، باب قوله تعالى: {وكلوا واشربوا ... } (4511) ، ومسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (1091) ، والنسائي في"تفسيره"1/ 224 (42) كلهم من طريق أبي حازم به بنحوه.

(2) في (أ) : عن الحوض.

(3) "جامع البيان"للطبري 2/ 177.

(4) السّرحان: الذئب، وقيل: الأسد، وجمعه سِراح وسراحين."النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 358.

(5) في (ش) ، (ح) ، (أ) : فذلك.

(6) في (أ) : في الأفق.

(7) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 257، وقد ورد هذا في حديث ابن ثوبان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا مرسلًا، رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 173، والدارقطني في"السنن"2/ 165، والبيهقي في"السنن الكبرى"4/ 215، وقال ابن كثير: وهذا مرسل جيد."تفسير القرآن العظيم"2/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت