فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 16476

قال المبرد: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} [1] أراد: بأنفسكم [2] فعبَّر بالبعض عن الكل [3] كقوله تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} [4] {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [5] والباء في قوله: {أَيْدِيكُمْ} زائدة كقوله عز وجل: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [6] [7] قال الشَّاعر [8] :

ولقد ملأت على نصيب [9] جلده ... بمساءة إن الصديق يعاتبُ [10]

يريد ملأت جلده مساءة. قالوا: والعرب لا تقول للإنسان: ألقى بيده إلَّا في الشرِّ.

(واختلف العلماء) [11] في تأويل هذِه الآية، فقال بعضهم: هذا في البخل، وترك النفقة يقول: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ولا تمسكوا

(1) في (ش) زيادة: إلى التهلكة.

(2) في (ح) : أنفسكم. وفي (أ) : نفسكم.

(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 203، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 341.

(4) آل عمران: 182.

(5) الشورى: 30.

(6) المؤمنون: 20.

(7) انظر"معاني القرآن"للأخفش 1/ 353،"الإنصاف"لابن الأنباري 1/ 283،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 292.

(8) هو أبو الغول الطهوي، عزاه إليه أبو زيد في"النوادر" (ص 46) .

(9) في هامش (س) : نصير. وفي (ز) نصيير، وكتب في هامشها: نصير.

(10) في (ح) ، (أ) : لعاتب.

(11) في (ح) : واختلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت