فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 16476

يذهبون بها إلى الليالي [1] . والصوم لا يكون إلَّا بالنهار، فلا تضاد في هذِه الأخبار. وإنما قال (الله تعالى) [2] : {أَشْهُرٌ} وهي شهران وبعض الثالث؛ لأنها وقت، والعرب تسمي الوقت تامًّا بقليله وكثيره، فيقولون: أتيتك يوم الخميس، وإنما أتاه في ساعة منه، ويقولون: لي [3] اليوم يومان مد لم أره [4] ، وإنما هو يوم وبعض آخر، ويقولون: زرتك العام، وقتل [5] فلان ليالي الحجاج أمير [6] ، لأنه لا يراد أول الوقت وآخره [7] .

وقال بعض أصحابنا: الاثنان فما فوقهما جماعة؛ لأن معنى الجمع: ضم شيء إلى شيء، فإذا جاز أن يسمى الاثنان بانفرادهما [8] جماعة جاز أن يسمى الاثنان وبعض الثالث جماعة، وقد سمى الله تعالى الاثنين جمعًا [9] في قوله عز وجل: {فَقَدْ صَغَت قُلُوبُكُمَا} [10] ولم يقل: قلباكما [11] .

(1) "معاني القرآن"1/ 151.

(2) زيادة من (ز) .

(3) زيادة من (أ) .

(4) في (أ) : أرك.

(5) كذا في (ش) ، (أ) . وأما في (س) ، (ز) وقفل. وفي (ح) : وقول.

(6) كذا في جميع النسخ. وأما في (س) : أميرًا.

(7) "معاني القرآن"للفراء 1/ 119 - 120.

(8) في (أ) : بإفرادهما.

(9) في (ز) : جماعة.

(10) التحريم: 4.

(11) "حلية الفقهاء"لابن فارس الرَّازيّ (ص 113) ،"المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى"للحدادي (ص 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت