{وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} لدينه، ومناسك حجه. {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} يعني: وما كنتم من قبله إلَّا من [1] الضالين، كقوله تعالى: {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [2] [3] (يعني: ما نظنك) [4] إلَّا من الكاذبين.
قال الشاعر:
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلمًا ... حلت عليك عقوبة المتعمدِ [5] [6]
أي: ما قتلت إلَّا مسلمًا، والهاء في قوله: {مِنْ قَبْلِهِ} عائدة على
(1) في (أ) : لمن.
(2) الشعراء: 168.
(3) انظر"جامع البيان"للطبري 2/ 291،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 273، وفي 1/ 220،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 263،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 74 عند قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} البقرة: 143.
(4) في (ح) : أي: وما نظنك.
(5) في جميع النسخ: الرحمن. وكتب في هامش (ز) : المتعمد.
(6) قائله عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنها من أبيات ترثي بها زوجها الزُّبير بن العوام - رضي الله عنه -، وتخاطب قاتله عمرو بن جرموز.
والبيت في"المحتسب"لابن جني 2/ 255،"سر صناعة الإعراب"لابن جني 2/ 548،"الأمالي"لابن الشجري 3/ 147،"شرح أبيات مغني اللبيب"للبغدادي 1/ 89،"خزانة الأدب"للبغدادي 10/ 373 وعندهم: شلت يمينك.
وفي"الاستيعاب"لابن عبد البر 4/ 1789: والله ربك.
وقال البغدادي: ويروى أيضًا: هبلتك أمك.
"خزانة الأدب"للبغدادي 10/ 374.