فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 16476

ويفيضوا منها إلى جمع مع سائر النَّاس، فأخبرهم أنها سنة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما السَّلام [1] .

وقال بعضهم: المخاطبون بهذِه الآية المسلمون كلهم. والمَعْنِيُّ بقوله [2] تعالى: {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} جمع؛ أي: ثم أفيضوا من جمع إلى منى. وهذا القول أشبه بظاهر القرآن؛ لأنَّ [3] الإفاضة من عرفات قبل الإفاضة من جمع بلا شك، فكيف يسوغ أن يقول [4] : فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله، ثم أفيضوا من عرفات. إلَّا أن جمهور أهل التأويل على ما ذكرنا قبل [5] ، ووجهه [6]

(1) رواه البُخاريّ في كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة (1665) ، وفي كتاب التفسير، باب قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (4520) ، ومسلم في كتاب الحج، باب الوقوف وقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (1219) من حديث عائشة رضي الله عنها.

ورواه البُخاريّ في كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة (1664) ، ومسلم -في الموضع السابق- (1220) من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -.

كما وردت آثار عن جماعة من التّابعين بنحو ما ورد عنهما.

انظر"تفسير القرآن"لعبد الرَّزاق 1/ 79،"جامع البيان"للطبري 2/ 292 - 293،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 259 - 260،"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 1/ 507 - 509.

(2) في (ز) : في قوله.

(3) في (ش) : لأنَّه.

(4) في (أ) : يقال.

(5) في (ح) : قبله.

(6) في (ش) : ووجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت