على قولهم أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض النَّاس، فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام [1] .
وأمَّا النَّاس في هذِه الآية فهم العرب كلهم غير الحمس. وقال الكلبي بإسناده: هم أهل اليمن وربيعة [2] .
وقال الضَّحَّاك: النَّاس هاهنا إبراهيم - عليه السَّلام - وحده [3] . يدل عليه قوله -عز وجل-: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [4] أراد [5] محمدًا - عليه السَّلام - وحده. وقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} يعني: نعيم بن مسعود الأشجعي [6]
(1) "جامع البيان"للطبري 2/ 293 - 294،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 261،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 214.
(2) ذكره في"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 108 دون نسبة وسيأتي.
(3) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 293، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 354 (1861) ، وذكره النحاس في"معاني القرآن"1/ 140.
(4) النساء: 54.
(5) في (ز) : يريد.
(6) ساقطة من (ح) . والآية في آل عمران: 173.
نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف أبو سلمة الغطفاني الأشجعي.
أسلم زمن الخندق. وهو الذي خذل الأحزاب، سكن المدينة، وتوفي في آخر خلافة عثمان أو أول خلافة على رضي الله عنهما.
"الاستيعاب"لابن عبد البر 4/ 1508،"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 33،"الإصابة"لابن حجر 6/ 249،"تقريب التهذيب"لابن حجر (7471) .