فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 16476

قال بعض المحققين [1] الموفقين -أظنه علي بن أبي طالب- رضي الله عنه: من زعم أن الله فِي شيء، أو من شيء، أو على شيء فقد ألحد؛ لأنه لو كان من شيء لكان محدثًا، ولو كان فِي شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولًا [2] .

وسكت [3] قوم عن الخوض فِي معنى الإتيان، فقالوا [4] : نؤمن بظاهره، ونقف عن تفسيره؛ لأنا قد نهينا أن [5] نقول فِي كتاب الله ما لا نعلم، ولم ينبهنا الله تعالى، ولا نبهنا [6] رسوله على حقيقة معناه. قال الكلبي: هذا من المكتوم الذي لا يُفَسَّر [7] ، وكان

="مجموع الفتاوى"13/ 304 - 305.

وقال أَيضًا: ولفظ الجسم، والجوهر، ونحوهما لم يأت فِي كتاب الله، ولا سنة رسوله، ولا كلام أحد من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان إِلَى يوم الدين، وسائر أئمة المسلمين التكلم بها فِي حق الله تعالى، لا بنفِي ولا إثبات.

"مجموع الفتاوى"17/ 313.

(1) فِي (ش) : المتحققين.

(2) لم أجده عنه رضي الله تعالى عنه، ويبعد أن يصدر عنه، أو عن أحد من الصحابة مثل هذا الكلام.

(3) فِي (أ) : وسئلت.

(4) فِي (ش) : قالوا. وفي (أ) : فقال.

(5) ساقطة من (ش) .

(6) فِي (أ) : ينبهنا.

(7) ذكره البَغَوِيّ فِي"معالم التنزيل"1/ 241، وابن تيمية فِي"مجموع الفتاوى"16/ 401، وذكر السمرقندي 1/ 197، والقرطبي فِي"الجامع لأحكام القرآن"3/ 26، وأبو حيان فِي"البحر المحيط"2/ 133 أنَّه من قول ابن عباس من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت