فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 16476

وما حرم عليهم شيء أشد من الخمر. قال [1] : فأخرجنا الحِباب [2] إلى الطريق، فصببنا ما فيها، فمنا من كسر حبه، ومنا من غسله بالماء والطين، ولقد غودرت أزقة المدينة بعد ذلك حينًا، كما مطرت استبان [3] فيها [4] لون الخمر، وفاحت منها ريحها [5] .

فأما مائية الخمر فاختلف العلماء [6] فيه [7] ، فقال بعضهم: هو خاص فيما اعتصر من الحبلة [8] والنخلة، فغلى بطبعه دون عمل النار فيه، (وأن ما) [9] سوى ذلك فليس بخمر، وهذا مذهب سفيان الثوري [10] ، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، وأكثر أهل الرأي [11] .

(1) ساقطة من (ح) .

(2) الحُبُّ: الجَرَّة الضخمة. والحُب: الخابية، والجمع أحباب، وحببة، وحِباب.

"لسان العرب"لابن منظور 3/ 11 (حبب) .

(3) في (أ) : يستبان.

(4) في (ح) ، (أ) : منها.

(5) لم أجده عن أنس بهذا اللفظ، وسيأتي نحوه من طريق ثابت عنه، وذكره مثله البغوي عن ابن عمر.

وانظر:"معالم التنزيل"1/ 250.

(6) في (ش) ، (ح) ، (أ) : الفقهاء.

(7) في (أ) : فيها. وفيها زيادة: فقال بعضهم: هو ريحها.

(8) في (ش) : العنبة. والكلمة غير واضحة في (ز) ، وكتب في هامشها: العنبة.

(9) في (ز) : وما.

(10) "اختلاف العلماء"لمحمد بن نصر المروزي (ص 204) ،"بداية المجتهد"لابن رشد 2/ 912.

(11) "مختصر الطحاوي" (ص 278) ،"شرح معاني الآثار"للطحاوي 4/ 212،"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 324، 2/ 461،"المبسوط"للسرخسي 4/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت