فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 16476

قال أبو عبيد في هذِه الآية: هذا عندي أصل للشاهد [1] الذي يفعله الرفاق [2] في الأسفار، ألا ترى أنهم يخرجون النفقات بالسوية، ويتباينون في قلة المطعم وكثرته [3] ، فلما جاء هذا في أموال اليتامى واسعًا كان في غيرهم بحمد الله واسعا [4] .

ثم قال الله [5] تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ} لأموالهم [6] {مِنَ الْمُصْلِحِ} لها؛ فاتقوا الله في مال [7] اليتيم، ولا تجعلوا مخالطتكم إياهم ذريعة إلى فساد [8] أموالهم، وأكلها بغير حق.

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ} : لضيق عليكم، وآثمكم في مخالطتهم [9] .

فقال ابن عباس: ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقًا [10] .

وأصل العَنَت: الشدة والمشقة، يقال: عقبة [11] عَنُوت؛

(1) في (ش) : المشاهد. وفي (أ) : الشاهد.

(2) في (ش) زيادة: في العادة. وفي (ز) زيادة: من العادة.

(3) في (ح) : وكثرتهم.

(4) "الناسخ والمنسوخ"له (ص 240) .

(5) من (أ) .

(6) في (ش) : في أموالهم.

(7) في (ش) : أموال.

(8) في (ش) ، (ح) ، (أ) : إفساد.

(9) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 83) .

(10) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 375، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 396 (2091) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 457 إلى عبد ابن حميد، وابن المنذر.

(11) في (أ) : عنتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت