فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 16476

ثمَّ استثنى الخُلْع فقال: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} نزلت هذِه الآية في جميلة بنت عبد الله بن أُبيّ [1] وفي [2] زوجها ثابت بن قيس بن شماس [3] ، وكانت تبغضه بغضًا شديدًا، وكان يحبها حبًا شديدًا، فكان بينهما كلام، فأتت أباها، فشكت إليه زوجها، وقالت: إنه يسيء [4] إليَّ، ويضربني.

(1) جميلة بنت عبد الله بن أُبيّ بن سلول الخزرجية، أخت عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ الصحابي، كانت قبل ثابت عند حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، ثمَّ تزوجها بعد ثابت مالك بن الدخشم، ثمَّ تزوجها بعده خبيب بن إساف. وقد وقع الخلاف هل المختلعة بنت عبد الله المنافق أو أخته واسمها جميلة أيضًا؟ وقد ذهب ابن سعد، وابن منده إلى أنهما اثنتان، وأن المختلعة هي جميلة بنت عبد الله بن أُبي. وذهب أبو نعيم وابن عبد البر وابن الأثير إلى أنهما واحدة، وأن المختلعة هي جميلة بنت أبي. وقال ابن حجر: بل الصواب أنهما اثنتان، وأن ثابت بن قيس تزوج عمتها، فاختلعت منه، ثمَّ تزوج هذِه -أي: جميلة بنت عبد الله - ففارقها، ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكًا ولا خبيبًا.

"الطبقات الكبرى"لابن سعد 8/ 382،"معرفة الصحابة"لأبي نعيم 7/ 3286،"الاستيعاب"لابن عبد البر 4/ 1802،"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 416،"الإصابة"لابن حجر 8/ 39، 8/ 42،"فتح الباري"لابن حجر 6/ 398.

(2) كذا في (ز) وهو الصواب. وأما في (س) وبقية النسخ: بنت أبي أوفى.

(3) ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك الخزرجي الأنصاري أبو محمَّد، وقيل: أبو عبد الرحمن. خطيب الأنصار، شهد أحدًا، وما بعدها، وبشره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة في قصة شهيرة رواها البخاري. وقال - صلى الله عليه وسلم - عنه:"نعم الرجل ثابت بن قيس". قتل يوم اليمامة شهيدًا بعد أن أبلى فيها بلاءً حسنًا.

"صحيح البخاري"4/ 217،"جامع الترمذي"5/ 667،"الاستيعاب"لابن عبد البر 1/ 200،"أسد الغابة"لابن الأثير 1/ 229،"الإصابة"لابن حجر 1/ 203.

(4) في (أ) : أساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت