فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 16476

قال الفرزدق [1] :

موانعُ للأسرار إلا من اهلها ... ويُخْلِفْنَ ما ظن الغَيور المُشَفْشفُ [2]

يعني: أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن، وقال رؤبة [3] :

فَعَفَّ عن أَسْرارِهَا بعد العَسَقْ ... ولم يُضِعْهَا بين فِرْكٍ وعَشَق

يعني: عَفَّ عن غشيانها بعد ملازمته [4] لذلك.

وقال زيد بن أسلم: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} أي: لا تنكحوهن [5] سرًّا، ثم تمسكها حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها [6] . وأصل

(1) البيت في"ديوانه"2/ 552، والمشفشف: السخيف، السيئ الخلق. وقيل: الغيور، ويروى: والمُشَفْشِفُ بالكسر عن ابن الأعرابي، وأراد الذي شَفَّت الغيرة فؤاده، فأضمرته، وهزلته."لسان العرب"لابن منظور 7/ 154 (شفف) .

(2) في (ش) زيادة: الشديد الغِيَر.

(3) البيت في"ديوانه" (ص 104) ، وانظر"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 76،"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص 21) ،"جامع البيان"للطبري 2/ 525،"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 424.

والشاعر يصف حمار الوحش، ويصف أتنه. وعَسِقَ به يعسق عسقًا: لزق به، ولزمه، وأولع به. والفِرْك: البغضة عامة، وقيل: بغضة الرجل لامرأته، أو بغضة امرأته له."لسان العرب"لابن منظور 9/ 207 (عسق) ، 10/ 250 (فرك) .

(4) في (ز) : ملازمتها.

(5) في (أ) : تناكحوهن.

(6) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت