فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 16476

ولأنها لا تقصر ولا تجمع إلى غيرها, ولأنها بين صلاتين تجمعان. وتصديق هذا التأويل من التنزيل قوله عز وجلّ دالًّا على التخصيص (في التفضيل) [1] {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [2] يعني تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، وهو مكتوب في ديوان الليل، وديوان النهار.

ودليل آخر من سياق الآية، وهو أنَّه عقبها بقوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} يعني: وقوموا لله [3] فيها قانتين، قالوا: ولا [4] صلاة مكتوبة فيها قنوت سوى [5] صلاة الفجر، فعلم بهذا أنها [6] هي [7] .

وفيه دليل على ثبوت القنوت. قال أبو رجاء العطاردي: صلى بنا ابن عباس في مسجد البصرة صلاة الغداة، فقنت فيها [8] قبل الركوع، ورفع يديه، فلما فرغ قال: هذِه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها

(1) في (أ) : والتفضيل.

(2) الإسراء: 78.

(3) ساقطة من (ح) .

(4) في (ح) : وليس.

(5) في (ش) : إلا.

(6) في (ش) : بأنها. وبهذا ساقطة من (ح) ، (أ) .

(7) "جامع البيان"للطبري 2/ 566 - 568.

قال ابن القيم في"زاد المعاد"1/ 273: وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - القنوت في النوازل خاصة، وتركه عند عدمها, ولم يكن يخصه بالفجر؛ بل كان أكثر قنوته فيها؛ لأجل ما شرع فيها من التطويل، ولاتصالها بصلاة الليل.

(8) ساقطة من (ح) ، وفي (ش) : بنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت