(وقال الكسائي: القرض ما أسلفت من عمل صالح أو سيِّئ) [1] . وقال ابن كيسان: القرض [2] أن تُعْطي شيئًا؛ ليرجع إليك مثله، أو لتُقْضى [3] شبْهَه [4] .
فشبه الله عمل المؤمنين لله عز وجل على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يُعْطُون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله عز وجل من جزيل الثواب، فالقرض اسم لكل ما يعطيه الإنسان ليُجَازي عليه. قال [5] لبيد [6] :
وإذا جُوزِيت قرضًا فاجزِهِ ... إنما يَجْزي الفتى ليس الجَمَلْ [7]
وقال بعض أهل المعاني: في الآية اختصار وإضمار، مجازها: من ذا الَّذي يقرض عباد الله [8] ، والمحتاجين من خلق الله عز وجل،
(1) ما بين القوسين ساقط من (ح) في هذا الموضع، وستأتي بعد.
ذكره الواحدي في"البسيط"1/ 148 ب، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 294، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"3/ 239.
(2) ساقطة من (أ) .
(3) في (ح) : وتقضي. وفي (أ) : أو تقضى
(4) ذكره الواحدي في"البسيط"1/ 148 ب وأبو حيان في"البحر المحيط"2/ 257.
(5) في (ز) : وقال.
(6) هو في"ديوانه" (ص 179) وفي"الكتاب"لسيبويه 2/ 333 وفيه: إذا أقرضت.
وفي"معاني القرآن"للزجاج 1/ 324 و"المقتضب"للمبرد 4/ 410 وفيه: إذا أوليت. .
(7) في هامش (ز) : لا الجمل.
(8) في (أ) زيادة: قرضًا.