وقال الحسن البصري: الكرسي هو العرش بعينه [1] .
وحكى أبو سعد [2] عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد عن بعض المتقدمين أن الكرسي اسم ملك من الملائكة أضافه إلى نفسه تخصيصًا وتفضيلًا [3] ، فنبه بهذا عباده على عظمته وقدرته، فقال: إن خلقًا من خلقي يملأ السموات والأرض، فكيف يُقْدَرُ قَدري [4] ، وتعرف عظمتي. والله أعلم.
(قوله تعالى) [5] : {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي: لا يجهده [6] ، ولا يشق عليه [7] ،
(1) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 10 من طريق جويبر عن الضحاك عنه. وجويبر ضعيف جدًا.
وقال ابن كثير في"البداية والنهاية"1/ 13: وهذا لا يصح عن الحسن؛ بل الصحيح عنه وعن غيره من الصحابة والتابعين أنه غيره.
وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز": والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه. .
(2) في (ح) : قال أبو إسحاق: وحكى الأستاذ أبو سعيد. وفي (ز) : أبو سعيد.
(3) في (ح) : تفضيلًا وتخصيصًا.
(4) في (أ) : قدرتي.
(5) ساقطة من (ح) ، (أ) .
(6) في (أ) : زيادة: ولا يقله. وفي (ش) : ولا يؤوده، أي: لا يثقله حفظهما. وفي (ح) : ولا يؤوده أي: لا يثقله ولا يجهده.
(7) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 78،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 93) ،"جامع البيان"للطبري 3/ 12.