النصرانية، فتنصرا، وخرجا إلى الشام، فأخبر أبو الحصين رسول الله [1] -عز وجل- بذلك [2] . وقال لرسول [3] الله - صلى الله عليه وسلم: أطلبهما؟ فأنزل الله -عز وجل- {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} . فقال رسول الله [4] - صلى الله عليه وسلم:"أبعدهما الله هما أول من كفر" [5] .
فوجد أبو الحصين في نفسه [6] على النبي [7] - صلى الله عليه وسلم - حين لم يبعث في طلبهما، فأنزل الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآية [8] . قال: وهذا [9] قبل أن يؤمر رسول الله [10] - صلى الله عليه وسلم - بقتال أهل الكتاب، ثم نسخ قوله: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة [11] .
(1) في (ز) : النبي.
(2) كذا في جميع النسخ: وفي الأصل: ذلك.
(3) في (ش) : رسول.
(4) في (أ) : النبي.
(5) في (أ) : كفرا.
(6) في (ش) زيادة: أذى.
(7) في (أ) : رسول الله.
(8) النساء: 65.
قال القرطبي في،"الجامع لأحكام القرآن"3/ 281: والصحيح في سبب نزول قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} حديث الزبير مع جاره الأنصاري في السقي.
(9) في (ش) ، (ح) ، (ز) : وكان هذا. وفي (أ) : كل هذا.
(10) في (ش) ، (ز) : النبي.
(11) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 15 وابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 219) مختصرًا بذكر النسخ. وعزاه ابن الأثير والمزي لأبي داود في"الناسخ ="