فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 16476

وهي في معنى الجمع، والتشديد [1] أيضًا [2] .

فمن تأوله على القطع والتفريق، ففي الكلام تقديم وتأخير، تقديره [3] : فخذ أربعة من الطير (إليك) [4] فصرهن [5] . ومن فَسَّرَه على الضم، والإمالة، ففيه إضمار، معناه: فصرهن إليك ثم قطعهن. فَحَذَفَه، واكتفى بقوله: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} لأنه يدل عليه، وهذا كما تقول: خذ هذا الثوب واجعل على كل رمح عندك منه عَلَمًا. تريد: قَطِّعهُ، واجعل على كل رمح عَلَمًا [6] .

{ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} لفظه عام، ومعناه خاص؛ لأن أربعة من الطير لا تبلغ الجبال كلها، ولا كان إبراهيم يصل إلى ذلك، وهذا كقوله -عز وجل-: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [7] ، وقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [8]

= {فَصُرْهُنَّ} ، {فَصِرِّهُنَّ} ، والأربع الباقية قراءات شاذة، وهي: (فَصَرِّهُنَّ) ، (فَصَرَهُنَ) و (فَصُرَّهُنَ) و (فَصِرِّهُنَّ) .

(1) في (ح) : والشر.

(2) ساقطة من (ت) .

(3) في (ح) : تقديرها.

(4) زيادة من (أ) ، وهي في"جامع البيان"للطبري،"الحجة للقراء السبعة".

(5) في (ت) زيادة: إليك.

وانظر"جامع البيان"للطبري 3/ 52،"الحجة"لأبي على الفارسي 2/ 393.

(6) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 384"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 96) "جامع البيان"للطبري 3/ 52"معاني القرآن"للنحاس 1/ 286 - 288.

(7) النمل: 23.

(8) الأحقاف: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت