وهو من الأرض ما لا ينبت، ومن الرؤوس ما لا شعر عليه، قال رؤبة [1] :
لما رَأَتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ ... بَرَّاقَ أَصْلادِ الجبين الأجْلَهِ [2]
وهذا مثل ضربه الله عز وجل لنفقة المنافق والمرائي، والمؤمن الذي يمن بصدقته ويؤذي، يعني أن الناس يرون في الظاهر أن لهؤلاء أعمالًا [3] كما يرى التراب على هذا الصفوان، فإذا كان يوم القيامة اضمحل [4] كله وبطل؛ لأنه لم يكن لله، كما أذهب الوابل ما كان على الصفوان من التراب، فتركه صلدًّا أجرد لا شيء عليه.
{لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ} أي على [5] ثواب شيء {مِمَّا كَسَبُوا}
(1) في"ديوانه" (ص 165) ،"جامع البيان"للطبري 3/ 65 - 66،"الجمان في تشبيهات القرآن"لابن ناقيا (ص 95) ، وعجزه في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 82،"الكامل في اللغة والأدب"للمبرد 2/ 1052،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 335.
وخلق المموه: يعني قد بلي شبابي وأخلق. وأصلاد الجبين: يعني أن جبينه قد زال شعره.
وقال محمود شاكر: الأجله: الأنزع الذي انحصر شعره عن جانبي جبهته. حاشية"جامع البيان"للطبري 5/ 524.
(2) في (ح) : الأجلد.
(3) قبلها في (ح) : عملًا.
(4) في (ح) زيادة: ذلك.
(5) ساقطة من (أ) .